الرياضة.. مالا تعرفه عن اهميتها للذاكرة والدراسة وهرمونات السعادة
الرياضة هي واحدة من أكثر الأنشطة الفعالة للحفاظ على صحة الجسم والعقل، كما أنها ليست مجرد وسيلة للحفاظ على الوزن أو اللياقة البدنية، ولكنها تساعد أيضًا على تحسين عدة جوانب أخرى لصحة الإنسان.
ومن بين الفوائد المذهلة التي تحصل عليها من خلال ممارسة الرياضة، فوائد متعلقة بالذاكرة، والدراسة وهرمونات السعادة، وهذا ما سوف نقوم بسرده في في هذا المقال.
الرياضة وفوائدها
الرياضة هي أي نشاط يتطلب جهدًا بدنيًا ويهدف إلى تحسين اللياقة البدنية والصحة بشكل عام. وتتضمن الرياضة العديد من الأنشطة مثل الجري والسباحة ورفع الأثقال واليوجا والتنس وكرة القدم والكثير الأنشطة الأخرى.
وتوجد العديد من الفوائد التي يمكن الحصول عليها من ممارسة الرياضة، ومن أهم هذه الفوائد:
بناء العضلات وأهميتها في عملية الحرق
عملية بناء العضلات تختلف قليلا بين الرجال والنساء، وذلك يرجع إلى الاختلافات الهرمونية والفيزيولوجية بينهما.
ومع ذلك هناك بعض الأساسيات والنصائح العامة التي يمكن للرجال والنساء اتباعها لزيادة حجم وقوة العضلات، ومنها:
ممارسة التمارين الوزنية مثل رفع الأثقال، والتمارين المتعلقة بالجسم مثل الضغط والحبل والجلوس وغيرها، وذلك لأنها الطريقة الأكثر فعالية لزيادة حجم العضلات وتحسين القوة.
وتناول كميات كافية من البروتين والكربوهيدرات والدهون الصحية لتوفير الطاقة اللازمة للتمارين الوزنية وبناء العضلات.
وأيضًا تدريب العضلات بشكل منتظم، والتركيز على الأجزاء المراد تطويرها وزيادة الوزن والحركات المتعددة لتحفيز العضلات بشكل أفضل.
وإعطاء العضلات فترات راحة كافية بين التمرين والتمرين للتعافي والنمو، والحرص على النوم بشكل كافٍ لتحسين عملية الشفاء والنمو.
كما يجب التحرك من التدريب البسيط إلى التدريب المتقدم والتحديات القوية لتحفيز العضلات على النمو والتطور.
وتوجد العديد من الفوائد التي يمكن الحصول عليها من بناء العضلات، مثل: زيادة الحرق الحراري وزيادة معدل الأيض الأساسي للجسم، مما يساعد على خسارة الوزن.
كما أن بناء العضلات يساعد على تحسين قوة الجسم واللياقة البدنية، مما يساعد على زيادة القدرة على ممارسة التمارين الرياضية بشكل أفضل وزيادة النشاط الحركي في الحياة اليومية.
ويمكن لبناء العضلات أن يساعد على تحسين مستويات الكوليسترول والسكر في الدم وضغط الدم، وبالتالي تحسين الصحة العامة.
ويمكن أيضًا لبناء العضلات أن يساعد على تحسين شكل الجسم وجعله أكثر جاذبية وتناسبًا، والمساعدة على تقليل مستويات الإجهاد والقلق والاكتئاب، وزيادة الثقة بالنفس والشعور بالرضا عن الذات.
حيث أن علاقة بناء العضلات بخسارة الوزن تكمن في أن بناء العضلات يزيد من معدل الأيض الأساسي للجسم، وبالتالي يؤدي إلى زيادة حرق السعرات الحرارية، وهذا يساعد على خسارة الوزن. كما أن بناء العضلات يعمل على تحسين الجسم وجعله أكثر تناسباً، وبالتالي يمكن أن يشجع الشخص على مواصلة العمل على تحسين نمط حياته وإدارة وزنه بشكل أفضل.
ولكن يجب الإشارة إلى أن بناء العضلات يمثل تحديًا ويتطلب الصبر والالتزام بنظام غذائي صحي وبرنامج تمارين مناسب.
تحسين الحالة النفسية
تشير الدراسات إلى أن ممارسة الرياضة لها علاقة إيجابية بالحالة النفسية للفرد، وتعتبر الرياضة وسيلة مهمة للتخلص من التوتر والقلق والاكتئاب.
وتعزز ممارسة الرياضة الشعور بالسعادة والرضا والثقة بالنفس، بسبب إفراز الجسم للهرمونات السعيدة مثل الإندورفين والسيروتونين، والتي تساعد في تحسين المزاج والتقليل من الشعور بالتوتر والحزن.
تحسين النوم
تشير الدراسات إلى أن ممارسة الرياضة تساعد في تحسين جودة النوم والحصول على نوم أفضل وأكثر اعتدالًا، ويمكن للرياضة أن تحسن دورة النوم الطبيعية للجسم، وتقليل الأرق والاستيقاظ المتكرر خلال الليل.
ويتم ذلك بسبب الآثار الإيجابية للرياضة على الجهاز العصبي والهرموني والمناعي، حيث تعمل ممارسة الرياضة على تحسين مستويات الهرمونات المرتبطة بالتعرض للإجهاد مثل الكورتيزول، وتقليل مستويات الهرمونات المرتبطة بالاكتئاب مثل السيروتونين، مما يؤدي إلى تحسين المزاج والتقليل من القلق والتوتر الذي يؤثر على النوم.
وهناك بعض الأبحاث التي تشير إلى أن ممارسة الرياضة في الصباح تساعد في تحسين النوم، حيث يُعتقد أن ذلك يعود إلى زيادة مستويات هرمون الميلاتونين الذي يساعد على تنظيم الدورة اليومية للنوم والاستيقاظ.
ومن الجدير بالذكر أنه يجب تجنب ممارسة الرياضة في الساعات المتأخرة من الليل، حيث يمكن أن تؤدي إلى زيادة مستويات الهرمونات المحفزة والتي قد تؤثر على النوم، وينصح بممارسة الرياضة قبل ساعات النوم بما لا يقل عن 3 إلى 4 ساعات لتفادي تأثيرها على النوم.
زيادة الشعور بالسعادة
تشير الدراسات إلى أن ممارسة الرياضة لها علاقة إيجابية بالسعادة والرضا النفسي، ويعزى ذلك إلى العديد من الآثار الإيجابية للرياضة على الجسم والعقل.
حيث تعمل ممارسة الرياضة على إفراز العديد من الهرمونات والمواد الكيميائية الإيجابية في الجسم، مثل الإندورفين والسيروتونين والدوبامين والأدرينالين، والتي تساعد على تحسين المزاج والشعور بالسعادة والرضا.
وتؤثر ممارسة الرياضة على الحالة النفسية للفرد بشكل إيجابي، حيث تزيد من الشعور بالثقة بالنفس والتفاؤل، وتقلل من الاكتئاب والقلق والتوتر، كما أن الرياضة تساعد على التخلص من الشعور بالضيق والتوتر الذي يصيب الفرد في الحياة اليومية.
وبشكل عام، فإن ممارسة الرياضة تساعد على التخلص من الشعور بالملل والروتين والاسترخاء النفسي، وتزيد من الحيوية والنشاط والشعور بالإنجاز والإيجابية.
وتعتبر الرياضة وسيلة فعالة لتحسين الصحة النفسية والعامة، وتعزز الشعور بالسعادة والرضا في الحياة.
ضبط هرمونات الجسم
تؤثر الرياضة بشكل كبير على ضبط هرمونات الجسم، حيث تساعد على تحفيز إفراز بعض الهرمونات وتثبيط إفراز الأخرى.
ومن بين الهرمونات التي يفرزها الجسم أثناء ممارسة الرياضة هرمون الإندورفين، والذي يعتبر هرمونًا مسكنًا طبيعيًا، ويمكن أن يساعد على تخفيف الألم والتوتر وتحسين المزاج.
كما تزيد الرياضة من إفراز هرمون الأدرينالين والنورأدرينالين، والذي يساعد على زيادة التركيز واليقظة.
ومن ناحية أخرى، تساعد الرياضة على تنظيم إفراز هرمونات الجسم المتعلقة بالسكري، وخاصة هرمون الأنسولين.
فعند ممارسة الرياضة، يتم استهلاك المزيد من السكريات وتحويلها إلى طاقة، مما يساعد على تحسين حساسية الجسم للأنسولين وتنظيم مستويات السكر في الدم.
وبالإضافة إلى ذلك تساعد الرياضة على زيادة إفراز هرمون النمو، والذي يساعد على تعزيز نمو العضلات وتقوية العظام.
وبشكل عام تؤثر الرياضة بشكل إيجابي على ضبط هرمونات الجسم، وتساعد على تحسين الصحة العامة والعافية.
ومع ذلك يجب توخي الحذر ومراقبة مستويات الهرمونات بشكل دوري، خاصة في حالات الإفراط في ممارسة الرياضة أو تناول بعض المكملات الغذائية التي قد تؤثر على مستويات الهرمونات في الجسم.
زيادة حيوية الدماغ
تشير الدراسات إلى أن الرياضة قد تساعد في تحسين الذاكرة وزيادة حيوية الدماغ، فعند ممارسة الرياضة، يتم تحفيز تدفق الدم والأوكسجين إلى الدماغ، مما يساعد على تعزيز نمو الخلايا العصبية وتحسين وظائف الدماغ.
ومن بين الهرمونات التي يفرزها الجسم أثناء ممارسة الرياضة هرمون الإندورفين، والذي يعتبر هرمونًا مسكنًا طبيعيًا يمكن أن يساعد على تحسين المزاج والتخلص من التوتر والضغط النفسي، وبالتالي تحسين القدرة على التركيز والتذكر.
ومن الدراسات التي أجريت على الإنسان، تبين أن الرياضة قد تزيد من حجم الدماغ وتحفز نمو الخلايا العصبية في الجزء الأمامي من المخ، وهي المنطقة المسؤولة عن التخطيط واتخاذ القرارات والتفكير العالي المستوى.
كما توصلت الدراسات إلى أن الرياضة يمكن أن تحسن الذاكرة والتعلم عن طريق زيادة حجم الدماغ في المناطق المسؤولة عن هذه الوظائف.
وبشكل عام يمكن القول أن الرياضة قد تساعد في تحسين حيوية الدماغ وزيادة الذاكرة، وتحسين الأداء العقلي والذهني بشكل عام.
ولتحقيق هذه الفوائد ينصح بممارسة الرياضة بانتظام وبشكل منتظم، وتنويع أنواع التمارين وتحديثها بشكل دوري لتحفيز الدماغ بشكل مختلف.
التعليقات
0يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليق
تسجيل الدخوللا توجد تعليقات بعد
كن أول من يعلق على هذا المقال